أبي هلال العسكري
15
جمهرة الأمثال
وإلّا تصل رحم ابن عمرو بن مرثد * يعلّمك وصل الرّحم عضب مجرّب ويظأر : يعطف ، ومنه سمّيت الدّاية ظئرا . * * * « 1135 » - قولهم : طمح مرقمة قال الأصمعىّ : مرقمة : رجل ، وطمح ، معناه : أفرط في الأمر ، وجاوز فيه الحدّ . ويقال أيضا : « طاح مرقمة » ( م ) ويجعل مثلا في الرّجل يهلك وينقطع سببه . وأصله أنّ بنى هلال وبنى فزارة تنافروا إلى أسد بن مدرك الخثعمىّ « 1 » ، فقال بنو عامر : أكلتم يا بنى فزارة أير الحمار ، قالوا : أكلناه ولم نعرفه . وحديث ذلك أن ثلاثة نفر اصطحبوا ؛ فزارىّ وتغلبىّ وكلابىّ ، فصادوا حمارا ، فمضى الفزارىّ في حاجة ، فطبخا وأكلا وخبئا للفزارىّ جردان الحمار ، فلمّا رجع قالا : قد خبأنا لك ، فأقبل يأكل ولا يكاد يسيغ ، وجعلا يضحكان ، ففطن فقال : أكلّ شواء العير جوفان ؟ وجوفان الحمار : جردانه ، ثمّ أخذ السّيف وفأم إليهما فقال : لتأكلانه أو لأقتلنّكما ، فقال لأحدهما وكان اسمه مرقمة : كل ، فأبى فضربه فأبان رأسه ، فقال الآخر : « طاح مرقمه » ، فقال الفزارىّ : « وأنت إن لم تلقمه » أراد « تلقمها » فلمّا ترك الألف ألقى الفتحة على الميم ، كما قيل : ويلمّ الحيرة ، وأىّ رجال به ، أي بها ، فعيّرت فزارة بأكل الجردان ؛ فقال الكميت بن ثعلبة ، وهم ثلاثة هذا أقدمهم ، ثم كميت بن معروف ، ثم كميت بن زيد ، وكلّهم من بنى أسد :
--> ( 1135 ) - الأصبهاني 16 ، الميداني 1 : 74 عند تفسير المثل : « أبخل من مادر » . ( 1 ) في الأصبهاني والميداني « أنس بن مدرك الخثعمي » وهو الصواب .